الدعاء للوالدين: رب ارحمهما
مصدر هذا الدعاء
هذا الدعاء آية من سورة الإسراء، وهو قبل أن يكون دعاءً أمرٌ: فالآية بعد أن تنهى عن قول «أف» للوالدين وتأمر بخفض جناح الذل لهما من الرحمة، تأمر بأن يُقال هذا. ومبنى الجملة على القياس: يقيس العبد الرحمة التي يطلبها من الله لهما بالتربية التي نالها منهما صغيرًا، فيكون الدعاء تذكّرًا في الوقت الذي يكون فيه طلبًا. وقراءته في حياتهما من برّهما، وبعد موتهما من بقاء مسؤولية الولد؛ وحديث «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث» عند مسلم يذكر «ولدًا صالحًا يدعو له» وهذا الدعاء أقرب ما يكون إليه. وقد اختُلف في تخصيص الرحمة بالوالدين المسلمَين، والمشهور عند الجمهور أن الدعاء بالمغفرة يُخصّ بالمسلم منهما، وأما الرحمة في الدنيا والهداية فلا مانع منها. وبعض من يبحث عن «دعاء للوالدين» يريد دعاء الوالد لولده؛ وليس له في القرآن صيغة محددة، وأقرب مثال دعاء إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي﴾.
متى يُقال
في كل وقت، ولا سيما دبر الصلوات وعند ذكر الوالدين، وللميت منهما عند زيارة قبره.