دعاء الهم والحزن
مصدر هذا الدعاء
رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي ﷺ يقول ذلك كثيرًا. ولهذا الدعاء بناء لافت: ثمانية أشياء يُستعاذ منها، جاءت أزواجًا يقابل كل واحد منها نظيره، حتى يكاد يُقرأ كقائمة تشخيص. فالهَمّ ما يُهتم به من أمر المستقبل، والحَزَن ما يُحزن عليه من أمر الماضي؛ والعجز ألّا تقدر، والكسل ألّا تريد؛ والبخل إمساك المال، والجبن إمساك النفس؛ وضَلَع الدين ثقله حتى يميل بصاحبه، وغلبة الرجال قهرهم له. وقد نبّه الشرّاح، منهم ابن القيم في زاد المعاد، إلى أن الحديث يفرّق بين ما يأتي من الظروف كالدين وقهر الناس، وما يأتي من الطبع كالبخل والجبن والكسل، ويستعيذ منهما في نَفَسٍ واحد؛ فالضيق الذي سببه من خارجك والضيق الذي سببه من داخلك يُرفعان معًا إلى الله. ولم يقيّد الحديث الدعاء بوقت، وإن كان أكثر ما يُقرأ في أذكار الصباح والمساء؛ وهو من أكثر ما يُوصى به لمن طالت به فترة قلق أو ضاق بدين أو فتر عزمه.
متى يُقال
عند نزول الهم أو الضيق في أي وقت؛ وقد ثبت أن النبي ﷺ كان يكثر منه، ويُذكر ضمن أذكار الصباح والمساء.